السلطة والمصادرة ... الى اين ؟


قرارات المصادرة وتجميد الاموال... يمكن ان نقراها خارج الانساق القانونية... لانها تحمل مدلولات سياسية.
القرار السياسي هنا يتدخل لدفع الاعمال القضائية ... اي تحريك الملفات ورفع الحصانة السياسية لرجل السياسة واو لرجل الاعمال او لرجل الاعلام...

ماذا تريد السلطة من سياسات المصادرة ؟؟؟
لماذا تصادر للبعض وتغض الطرف عن اخرين ؟؟؟

الثابت ان السلطة القائمة تقيم استثناءات في تطبيق القانون فهي تمنح حصانة سياسية للبعض وترفعها عن البعض الاخر وفق التحالفات السياسية القائمة...

اولها ان السلطة تريد ان تظهر للعالم وللدوائر المالية المقرضة انها قد شرعت فعلا في محاربة الفساد المالي خاصة... وهي بذلك تبدي استجابة لشروط التخفيض من نسب الفساد... وهنا يتحقق شرط القبول الاقليمي بها وتكتسب شرعية خارجية باعلانها الولاء للقوى المالية وتطبيقها التام لكل شروطها.

ثانيها ان سياسة الايقافات الاخيرة ومصادرة الاموال وفتح الملفات القضائية المسكوت عنها... سيوفر للسلطة فرصة لتخويف الناس واستعادة هيبة الدولة وبطشها... انها سياسة الدولة المتجبرة التي بامكانها ان تطوع القانون فتفتك ارزاق الناس استنادا الى مرسوم الطوارئ...

ثالثها ان السلطة استغلت حربها على الفساد من اجل تصفية خصومها في السياسة والاعلام ومجال الاموال... وهي تتقدم الان بثبات لالحاق الهزيمة بخصومها المتمردين عن دوائر القرار السياسي...
رابعها ان دوافع محاربة الفساد ليست دوافع اخلاقية ولا قانونية بقدر ما هي دوافع سياسية.

خامسها ان التحولات في الشرق الاوسط يدفع بتونس الى الاصطفاف في دوائر القرار الامريكي والحلف السعودي السني... والسلطة هنا يمكن ان توظف محاربة الفساد كغطاء لاخضاع الراي العام وتخويفه وتركيع الاعلام وتدجينه وضرب حصانة بعض السياسيين ورجال الاعمال... واعلان الدخول السلس في الحلف الاقليمي

المعز الحاج منصور




Commentaires