
كثيرون يصفقون ويهللون استحسانا لحملة الإيقافات العشوائية الاخيرة التي يقودها رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ يوم يوم 23 ماي 2017 اعتمادا على الفصل 5 من قانون الطوارئ ؟والتي شملت عددا من رجال الأعمال والتجار تمّ وضعهم تحت الاقامة الجبرية واستباحة املاكهم واموالهم لمجرد الشبهة... ؟
كثيرون عبروا عن مساندتهم المطلقة ودعمهم اللامشروط لحملة الشاهد المزعومة على الفساد والحال ان محاربة الفساد ليست مهمة السلطة التنفيذية بل هي مهمة السلطة القضائية الحرة والمستقلة ... وأما ارتداء رئيس الحكومة "للروب الأسود" واستنساخ مهمة القاضي فهذا لا يحدث الا في البلدان الاستبدادية مثل الصين وكوريا الشمالية وبلدان الخليج العربي وافريقيا السوداء؟
نعتقد أن الفساد مستفحل لا يقدر عليه لا الواد الشاهد ولا اي شخص الا ثورة جديدة لتخرجهم من جديد بعد عودتهم... ؟ ونعتقد أن الحوت الكبير لا يزال يعوم تحت الماء و فوق الماء، وهو يحترف كل أنواع السباحات ، وهم كثيرين إلى هذه الساعة و يملكون آليات التنفس المتطورة ... ؟ ونعتقد ان ما يحدث مجرد صراع اجنحة داخل النظام ونعتقد ان هناك من هم فوق القانون واقوى من الدولة سيظلون فوق المحاسبة ؟ كما نعتقد بان الشاهد كان انتقائيا في حملته المسعورة على رجال المال والاعمال والتجار....؟
تونس دولة قانون ودولة مؤسسات لا تسمح بتجميع جميع السلط بين يدي شخص واحد اتضح بالكاشف انه لا يفقه في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في في التاريخ ولا في الجغرافيا ولا في التفاوض ولا في الخطابة ؟ فكيف بربّكم نسمح بايقافات على الشبهة والحال ان المتهم بريئ حتى تثبت إدانته ؟ وكيف بربّكم نعتمد على قانون طوارئ غير دستوري يعود الى سنة 1978 ؟ وكيف نصمت على خرق الواد الشاهد للدستور ولكل القوانين (مجلة الاجراءات الجزائية - المجلة الجزائية - المجلة الديوانة - ...) ؟ وكيف نقبل ان يوقف ابناؤنا على طريقة القراصنة وقطاع الطرق؟
يا سادة و يا مادة الحقيقة هي ان يوسف الشاهد بصدد تنفيذ انقلاب ابيض على الدستور وعلى مؤسسات الدولة لضمان تصفية خصومه والبقاء في الحكم لاطول فترة ممكنة ...ولما لا فتح الطريق لترشحه لرئاسية 2019 ؟
احد المتابعين علق على حملة الواد يوسف "ما تفرحوشي برشة : الفساد ما همش باش ينحيوه على خاطرهم هوما جزء منّو .راهم فخّار يكسّر في بعضولا أكثر و لا أقل. بعد أحداث الكامور و تصريحات عماد الطرابلسي ، جاء توقيف جرّاية و من معه ليدخل في تصفية حسابات قديمة- جديدة بين كلونات الفساد من رجال أعمال وسياسيين موالين ...هو بالاساس صراع نفوذ ومصالح ذاتيّة فيما بينهم"...



Commentaires
Enregistrer un commentaire