أيها الثوار ، أنا لا أعرفكم لكنني أعرف الشوارع التي أغلقتموها جيّدا وأدّعي أنّني زيّنتها بالعجلات المطاطية في 2011 وبعدها وأشعلت فيها النيران لتحدث ستارا بيننا وبين الأمن ...أيتها المدينة ... صَباحُ أعمِدة الدّخان تُكحّل رِمش السّماء ... صباح الملثّمين في الشوارع لا أعرفهم ... صباحُ المُتسلّقين كانوا نوفمبريين فأصبحوا ثوارا ثم تلوّنوا فضيّعناهم... صباح تطاوين مضربة بلا نقابات ... نبّهنا ألف مرّة إلى أن سياسة هذه الحكومات تعامل تطاوين باعتبارها حديقة خلفيّة تنهب منها ولا تعطيها غنيمةً سوى الرّيح ... وقلنا ألف مرة أن الدولة شبه غائبة في تطاوين وأنها قد تدفع ثمن الغياب والغباء غاليا ... الشاهد اليوم ترك الأرض مشتعلة في تطاوين وذهب للنيجر يمتّن العلاقات ويقنّن النهب... أنا سعيد لأن الناس اكتفت من قول - نعم- ...شباب تطاوين قال -لا- لوحده هذه المرة ولم يدفعه أحد ليقولها ... المطر التي صبّت آتت أكلها وتفتّح الثوّار في المدينة... لا لنهب الخيرات ... لا لنهب الأرض ... لا لسياسة التهميش والاقصاء ... لا للضحك والاستهتار والحقرة ... فقط للشباب المحتجّ: عدّلوا بوصلتكم نحو الشركات عبر القطرية التي تنهب ..أبناء الوطن ليسوا عدوّا بل حلفاء ... المعركة مع شركات OMV وBritish Gas والرأسمال الاستعماري والسلط المتورطة في الفساد ووجوه تعرفونها تتربّص بكم وبنهجكم ..المعركة ليست مع أولاد الشعب ... اغلاق الطرقات أمام المرضى والتلاميذ والمسافرين ليس عملا ثوريا...الثوري الحقيقي يؤمن بالعلم والعمل الاحتجاج مشروع اما تعطيل المصالح العامة ليس من الثورة والثوار في شيء... عاشت تطاوين .... المجد لمن قال -لا- ... للثوار الذين لا أعرفهم. .. الرخّ لا، سنجعلها حفل شواء عظيم وسنشرب نخب الانتصار سويّا في ساحة الشعب.
الاستاذ نوفل شحيط

Commentaires
Enregistrer un commentaire