
المناضل فرج عاشور عبد الصمد الحاج منصور
اليوم 25 جويلية 2017 ....
أفقت فجرا... وركبت أطلب بحر بنزرت... وأنا وليدها.
صحبني أبنائي... وأبي حفظه الله وأبقاه...
في الطريق بثت إحدى الإذاعات أغنية وطنية قديمة للفنانة علية... "بني وطني".
كنت اسمعها صغيرا... وما حرّكت فيّ ثبيرا... وما كنت آبَهُ لها.
اليوم... اهتززتُ وأبي...
هام هو ... وهاجت ذاكرته... كلمات الأغنية كانت مدهشة سمعها كما لم يسمعها من قبل...
هزّ يديه... وزمّ شفتيه مرارا ... وكان الغيظ يحرقه من اجل وطنه اليوم كيف غدا؟
وطنه اليوم باعوه ... وعاد إلينا الاستعمار من حيث جَلاَ... حدثني عن بورقيبة واحمد بن بلة وبومدين وحدثني عن حسن عبد العزيز وصالح ولد علية والأزهر الشرايطي..
وحدثني عن يوم الاستقلال...
ثم قال:"... عاد الانتداب والاستعمار... بلا سلاح... سلاحه الأموال والقروض والخونة والبيّوعة."
أبي هو التاريخ والذاكرة ... هو المقاوم والأسير والعسكري... وهو البورقيبي والناصري والقومي والإسلامي
ثم بكى حماسة وشوقا وحسرة لأجل وطن ضيّعناه...
أنا كنت دائما عصيّ الدمع.... إلا اليوم غصّ بي ماء العين حين هَمَى... وأخذتني حشرجة ما أخذتني من قبل... فأمسكت دمعي خوف أبنائي.
وعودا، نزلت به ضيفا في مدينة العالية... عند خلّ صديق من قدماء دار المعلمين العليا بسوسة ... الأستاذ "هشام عوينة".
هناك قص علينا تفاصيل سقطت من ذاكرة التاريخ عن مقاومة الشعب من اجل الحرية.
المعز الحاج منصور


Commentaires
Enregistrer un commentaire