
بالولوج إلى احد المواقع الإخبارية شدّنا مقال حول عمل طريقة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في عهد عميد الغفلة شوقي طبيب يحمل عنوان " التقرير الفضيحة لرئيس هيئة مكافحة الفساد: شوقي طبيب يعتمد على تدوينة فايسبوكية بصفحة مجهولة لتوريط 17 إطار ديواني في الفساد الافتراضي ؟" ويتعلّق بالأبحاث والتحقيقات والأعمال التي أنجزتها الهيئة المحترمة جدّا والنزيهة جدّا والموضوعيّة جدّا والمستقلة جدّا على مدى أشهر للوصول إلى توجيه اتهامات على غاية الخطورة لمجموعة من موظفي الديوانة سميّت بقائمة ال17 التي أصر شوقي طبيب بشدّة على عزلهم ووضعهم تحت الإقامة الجبرية ومصادرة أملاكهم وأملاك كل أقاربهم ؟

في الحقيقة وقبل الاطلاع على التقرير الفضيحة كنت مساندا رسميّا للهيئة المذكورة وداعما لنشاطهم في محاربة الفساد الذي انتشر في مفاصل الدولة مثله مثل داء السرطان عفانا وعفاكم الله ولكنني انقلبت 180 درجة بعد أن اطلعت على طريقة عمل الهيئة من ذلك :
أن التقرير حرّر في مستوى لغوي هزيل وبأسلوب ركيك تكثر فيه الأخطاء اللغوية والنحوية مما يوحي بان محرّره تلميذ بالإعدادية؟
أن المنهجالمتّبع في إعداد وصياغة التقرير لا علاقة له لا بالقانون بما أن أفكاره جاءت مشوشة وأسبابه غير واضحة واستخلاصاته مهتزّة غير ثابتة وهو ما يوحي بان محرّره الذي يفتقد للكفاءة والخبرة والتركيز كان يعمل على طريقة "كعور وأعطي للأعور" ؟
أن قائمة ال17 موظف بالديوانة المورطين حسب باحث البداية اشتملت على موظفين أحياء وموتى من ذكر تم التنصيص في الخانة 17 على اسم العريف بالديوانة عواطف قجيمة والتي توفيت يوم 09 ماي 2017 والحال أن التقرير الفضيحة تمّ تقديمه يوم 25 ماي 2017 ...فهل يعقل بربّكم أن نطالب بعزل موظفة متوفيّة ووضعها تحت الإقامة الجبرية ؟ وكيف لم يتفطن معدّ التقرير الى هذه اللخبطة أم أن المهم والاهم هو حشو الأسماء والزجّ بها في القائمة على الهوى والهوية دون تثبت أو تدقيق في الحالة المدنية ؟
أن قائمة ال17 موظف بالديوانة المورطين حسب شوقي طبيب اشتملت على اسم نور الدين النصري الذي نص أمام اسمه بأنه يشغل خطة الرئيس الحالي للمكتب التنفيذي للنقابة الموحدة لأعوان الديوانة والصحيح أن رئيس النقابة هو رضا النصري وكل من نور الدين ورضا النصري يعملان بالديوانة فمن سنورط رضا أم شقيقه نور الدين أم الاثنان معا ... ؟ والله مهزلة باتمّ معنى الكلمة ؟
أن قائمة ال17 موظف بالديوانة المورطين حسب أعمال الهيئة المحترمة جدا اشتملت على 11 اسما وردوا في تدوينة فايسبوكية لصفحة مجهولة ومشبوهة "هريسة نابلية" نشرت يوم 02 أوت 2016 وسبق أن اعتمدها عميد الغباوة والعباطة والشقاوة شوقي طبيب في تقريرها المؤرخ في 05 أوت 2016 والمقدم الى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة لاستصدار قرار تحجير سفر في حق غريمه محمد ناعم الحاج منصور مدير جريدة الثورة نيوز والذي سرعان ما تم التراجع فيه بعد ثبوت انعدام الموجب وعدم جدية الإفادة ؟
عمليّة إسقاط اسمان (محمد الغضبان والياس شمام) من القائمة الأولية التي نشرتها الصفحة الفايسبوكية "هريسة نابلية" بتاريخ 02 أوت 2016 لم تكن بريئة أو بمحض الصّدفة بل فرضتها مفاوضات سريّة ومقايضات تحت الطاولة وعمليّة ابتزاز حقيرة لاستغلال الموظفين المذكورين لضرب زملائهم واستعمالهما للشهادة زورا ؟
من المضحكات المبكيات أن معدّ التقرير الفضيحة لا يفرق بين الإطارات والأعوان وبين الرتب العسكرية وبين الخطط وحتى بين الأموات والأحياء ؟
جلّ المذكورين في قائمة ال17 لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بميناء رادس التجاري وحلق الوادي أين تمر ما نسبته 80% من البضائع المهرّبة ولا ندري كيف سهى التقرير عن أسماء لامعة في مجال الفساد الديواني مثل منصف صميدة وعبد الحميد الطويهري ومعز المصمودي ومحمد الغضبان والقائمة طويلة ؟
لم ينجح معدّ التقرير الفضيحة في إثبات أيّة جريمة كانت على المستهدف رقم واحد من التقرير ونعني به محمد ناعم الحاج منصور مدير جريدة الثورة نيوز فالرجل لم يسبق له أن ورّد أيّة بضاعة ولم يحرّر في شانه طيلة حياته أي محضر ديواني ولو صوري ولم يعرف له أي تواجد بالمعابر الحدودية واو بالموانئ التجارية ولم يسافر خارج البلاد منذ سنة 2006 إلا مرة واحدة ؟ فكيف له أن يمارس التهريب والسمسرة والوساطة ؟
أن التقرير الفضيحة اعتمد بالأساس على ايفادات كاذبة وتديونات فايسبوكية مأجورة ووشايات مغرضة وبطاقات مفبركة وشهادات زور أخذت تحت التهديد والابتزاز ولم يشتمل على أية وثيقة سليمة ذات حجيّة قانونية ؟
كالعادة روج شوقي طبيب لبضاعته الفاسدة على مختلف وسائل الاعلام للضغط على اصحاب القرار
سنكتفي بهذا القدر لان التعليقات بخصوص التقرير الفضيحة كثيرة ومثيرة ...فهل بمثل هذه التقارير التافهة والهزيلة سنحارب الفساد ؟ وهل تحوّلت الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد الى ما يسمّى بصانع بناي apprenti maçon تعمل على قاعدة " اللّيقة تجيب " ؟








Commentaires
Enregistrer un commentaire