حاوية الاسلحة البلجيكية مرّت عبر مستدوع التسريح الديواني المحروق DACHSER بميناء رادس ؟


المعلوم ان ما يسمى بمساحات التسريح الديواني (مستودعات – مخازن - مغازات) Magasin Cale هي بالاساس فضاءات تحت القيد الديواني ومحلات مخصصة لقبول البضائع المورّدة والتي لم يقدم بعد بشانها تصريح ديواني مفصّل (ما عدى التصريح TE) او لم تقع اعادة تصديرها اثر ايصالها الى الديوانة والبضائع المتاتية من عمليات العبور وتعتبر هذه الفضاءات نقطة ضعف Maillon faible المنظومة الديوانية المعتمدة وسبب رئيسي في تغول مافيا التهريب Mafia de contrebande ... فالبضائع بمختلف انواعها (الاصلية والمقلّدة) ومصنّفاتها (المحجّر والمسموح به؟) تصل الميناء التجاري وبعد مرور الحاوية او المجرورة بشكل برقي وسريع على اجهزة الوزن (اعتادت مصالح وزن الشحنات الحصول على عمولات متفاوتة من الوسيط القمرقي Transitaire عن كل طن يقع تنقيصه من الميزان الحقيقي للشحنة؟؟) وكذلك على اجهزة التّفتيش بالاشعة scanner (اعتادت مصالح السكانار الحصول على عمولة ب2000 دينار من الوسيط القمرقي Transitaire عن كل حاوية Container للتنصيص بعبارة R.A.S. على ملف التوريد وذلك مهما كانت الحمولة؟؟) وتوضع عليها كراشم ديوانية Plomb douanier لتنقل على حالتها الى مستودعات التسريح الديواني (شركات خاصّة) لتخزينها الى حين اتمام اجراءات التصريح والتسريح ورفع البضاعة من طرف صاحبها....

داخل فضاءات التسريح الديواني يقع المحظور والممنوع من تغيير لحمولة الحاوية الى تلاعب ببيانات فواتير التزود وتزوير مستندات الشحن فكم من حاوية اواني منزلية انقلبت الى حاوية ملابس مستعملة "فريب" ؟ وكم من حاوية ملابس جاهزة تغيرت فجاة الى حاوية حقائب نسائية؟ وغيرها والتي تقع عادة داخل هذه الفضاءات بعلم عون الديوانة المشرف على المراقبة والذي يحصل على منابه عن كل عملية تهريب ...ونفس الشيء بالنسبة للبضائع المحجوزة والتي يتعهد صاحبها باعادة تصديرها في اجال محددة حيث يلجا عادة الى الاتفاق مع صاحب مستودع التسريح الديواني او احد اعوانه على تغيير البضاعة المحجوزة ببضاعة اخرى لا قيمة لها ؟ واما عن الخزعبلات على مستوى البضائع المتاتية من عمليات العبور فحدث ولا حرج اذ تورّد البضاعة على انها مصدّرة الى ليبيا او الجزائر والحقيقة انها موجهة للاسواق الداخلية بعد ان تتلاعب مافيا التهريب بالمستندات والكراشم والاختام ؟ يحدث كل هذا يوميا على مدار الساعة 24/24 بعلم كل المسؤولين والاعوان بالديوانة؟


نعود الان الى الخبر الذي تناقلته مختلف وسائل الاعلام ظهر يوم امس الاربعاء 14 جوان 2017 حول اندلاع حريق هائل في أحد مخازن التصريح الديواني خارج ميناء رادس التجاري، ساعات بعد زيارة فجئية لرئيس الحكومة للميناء للوقوف على المشاكل والاخلالات  ... بطبيعة الحال اذن في تاريخه يوسف الشاهد بفتح بحث تحقيقي في الموضوع خصوصا وانه راجت اشاعات حول الصبغة الاجرامية للحريق ...؟


الحريق المفاجئ الذي نشب داخل مستودع يمسح 1200 متر مربع التهم كل السلع والبضائع المخزّنة (أحذية رياضية - ملابس - إطارات مطاطية - تجهيزات كهرومنزلية – اثاث منزلي - مواد بلاستيكية مختلفة و....) والغريب هو تزامنه مع زيارة رئيس الحكومة ؟ فهل هو رسالة مشفرة الى من يهمه الامر ؟ ام هي عملية طمس لجرائم ديوانية تورطت فيها الشركة المالكة لمغازة التسريح الديواني ؟


الشركة المستغلة للمستودع المحروق هي الشركة الالمانية DACHSER وتملك مغازة اخرى للتسريح الديوانة بمنطقة الحرقوسية (بنان - المنستير) والمثير ان حاوية شحنة الأسلحة المملوكة لرجل الاعمال البلجيكي فيليب رايس (09 فيفري 2016) مرّت عبر مخازن نفس الشركة "داشار"؟


عادة ما يقع اللجوء الى افتعال الحرائق لطمس جرائم التدليس والتلاعب والاستيلاء على محجوز أو لتغطية نقص مسجل على مسوى جرد المحجوزات....


نفس السيناريو وقع يوم 23 جوان 2015 في حريق مستودع الحجز بميناء سوسة عندما علموا بزيارة مراقب الحسابات بوزارة المالية للميناء فتم إضرام النار في المستودع لطمس الحقائق المرعبة عن حجم المسروق ...؟ حادثة تذكرنا كذلك بالحريق الذي شب يوم 25 نوفمبر 2015 في مخازن المحجوزات الديوانية بالمركز الحدودي براس الجدير  فأتى على كل المحجوزات ولتظل اسبابه مجهولة الى تاريخ الساعة.


نترك لكم التعليق.


Commentaires