حصري : شوقي طبيب يتقاضى شهريا 15 الف دينار من رجل الاعمال شفيق جراية ؟

جاء في شهادة مدوية نشرها صبيحة اليوم الاثنين 05 جوان 2017 الدكتور الصحبي العمري على صفحته الرسمية ان رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كان يتقاضى من رجل الاعمال شفيق جراية 15 الف دينار شهريا مقابل حمايته وان هذا الاخير قد وضع  حدا لهذه الاتفاقية مما حرم شوقي طبيب من مداخيل خيالية وبديهة ان يستغل شوقي طبيب موقعه ويكيد لشفيق جراية (حالة ابتزاز مفضوحة واستغلال لخصائص الوظيفة) كما كشف الدكتور العمري بان شفيق جراية تعرض ايضا الى ابتزاز توفيق بوعون المستشار الحالي للوزير مهدي بن غربية والرجل الذي يقف وراء تاليب رئيس الحكومة الشاهد على شفيق جراية .....


الدكتور الصحبي العمري

 

وهذا نص التدوينة التي اسقطت اوراق التوت عن مافيا الابتزاز والاحتطاب والاسترزاق غير المشروع داخل حكومة الشاهد الفاشلة :

فاسدون يقاومون الفساد ..

في كل مرة أقوم بنشر بعض المعلومات الصحيحة حول تطورات عملية إعتقال رجل الأعمال شفيق الجراية إلاّ وتسلّلت بعض الفطريات والطحالب لتعكير صفو مزاجي بتعاليق لا تزيد عن الجهل والتحامل والإفتراء دون موجب وكأنني أنبش في المحظور .. فواحد ضربته الروائح المقرفة من مقالاتي في الموضوع .. وآخر يتساءل عن عملية بيع وشراء .. وآخر في حيرة من رقّة قلبي نحو شفيق الجراية .. وغيرهم لا يرى في علاقتي بهذا الأخير إلاّ الطمع في جيبه والجشع من سخائه .. ولا أدري من أين أبدأ الجواب عن هذه التساؤلات لأكتفي بالقول أنّه صديقي تعرّفت عليه بعد الثورة بعد أن قمت بنشر مقالا من صفحتين في إحدى الجرائد الأسبوعية تعرّضت فيه إلى تفصيل لعلاقته بالطرابلسية وخاصة منهم عماد صهر المخلوع ..

لم يكن يعني لي جيبه شيئا وترفّعت عن جميع الإغراءات المباشرة والغير مباشرة إلى أن غادرت الجريدة الأسبوعية وبقينا أصدقاء نلتقي بين الحين والأخر لإحتساء قهوة في نزل بضفاف البحيرة ونتزاور في بيوت بعضنا من فترة إلى أخرى ..

تعرّفت على محيط علاقات شفيق الجراية ويا ليتني ما حضرت تلك الجلسات التي ضمّت عديد الوجوه المعروفة في المشهد العمومي في تونس من إعلاميين وصحفيين وأصحاب قنوات تلفزية خاصة ومحامين وقضاة وفنانين ورجال أعمال وحقوقيين ورؤساء أحزاب متنفذة ومسؤولين في القطاع البنكي ونقابيين وبارونات في جهاز الأمن ورجال فكر ومبدعين ورياضيين ومدونين وأصحاب مواقع إلكترونية والعديد من ضحايا سنوات الجمر وغيرهم ..

كانت جلساتنا ممتعة وزادها نكهة غياب التكلّف والتصنّع بيني وبين شفيق الذي زارني لاحقا عديد المرات بعد الثورة حين كنت أمكث فترة للإستشفاء في مصحة خاصة وإستجلب لي من الخارج في إحدى المرات دواء مفقودا في تونس نجت به رجلي من البتر مدة أربع سنوات ورفض لاحقا شفيق قبول سعره مني بعد أن غادرت المصحة ..
كانت علاقتي به لوجه الله ويجمعنا فيها الصدق والجنون وتحدي المألوف والسخرية من قذارة الطامعين في ماله من كامل الطيف السياسي والحقوقي والإعلامي والفني في تونس .. حتّى تحوّلت في بعض الأحيان إلى أمين سره ولم أكن أخفي عنه إمتعاضي من علاقاته مع القيادة المافيوزية لحركة النهضة وحزب نداء تونس والبعض من مرتزقة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل ومجموعات من قيادات إتحاد الشغل وأخرى من المهمشين المحسوبين على روابط حماية الثورة وسماسرة المواقف ..

كان سخيّا في علاقاته مع العديد منهم وهو حرّ في ماله حتى تحوّل شفيق الجراية ملجأ المحتاج والمريض وكل من عرفه وخذلته الأيام إلى درجة لمته في أحد الأيام عن تجاهله للظروف المادية الصعبة التي كانت تمر بها العديد عائلات الطرابلسية المسجونين من أصهار المخلوع بعد مصادرة أملاكهم وأرصدتهم وطلبت منه التدخّل ماديا لتوفير إحتياجاتهم دون منّ ورياء إعترافا منه بجميل بعضهم عليه .. لبّى طلبي بكل رحابة صدر ليقينه أنني لست مرسولا من أحد ولا أعرف أحدا منهم ولا مصلحة خاصة لي في ذلك سوى أنّني علمت أنّ المرماجي كمال لطيّف كان متكفّلا ماديا بمستلزمات مصاريف عائلات أشقاء وشقيقات المخلوع المسجونين آنذاك في كل ما تتطلّبه قفة الزيارة للسجن ..

تطورت علاقتي مع شفيق الجراية وبعض أصدقائه مع أصدقائي رغم التباينات التي أصابت صلتي به لإرتباطه بعلاقات مع شلايك من دوائر بوجلغة كنت قد نبّته من عواقب إنتهازيتهم ونكران الجميل بعد أن يورّطوه في متاهات هو في غنى عنها ..

قرّر شفيق الجراية الإنضمام والتسلل إلى حزب نداء تونس الحديث العهد ورأى في المحامي لزهر العكرمي خير مطية لتنفيذ رغبته إعتمادا على طمعه وجشعه وإنتهز شفيق فرصة إقامة مأدبة ندائية في مدينة صفاقس سنة 2013 ليكون حاضرا فيها مقابل دفع مبلغ 60 ألف دينار للمحامي لزهر العكرمي في إطار عمولة مسبقة يمكّنه بعدها من مرافقته كضو مؤسس لنداء تونس ليدخل النزل ويحضر المأدبة في صفاقس مع باقي جوقة نداء تونس .. والغريب في الأمر أنني كنت حاضر وشاهدا في يوم تسليم المبلغ وجالسا في مقهى في ضفاف البحيرة مع شفيق إلى أن جاء لزهر العكرمي في الرصيف المقابل لابسا نظارتها الشمسيّة وجاب المكان ذهابا وإيابا مرتين أو ثلاثة دون أن يأتي إلى طاولة المقهى بعد أن أصررت على شفيق في مزيد إذلاله وعدم مغادرة مكانه مدة تفوق الربع الساعة إلى أن هاتف سائقه وأمره أن يعطيه المبلغ المتفق عليه والموجود في "صاشي" أسود داخل صندوق سيارته الراسية أمامنا على مقربة من المقهى ويوصي شفيق سائقه عبر الهاتف أن يطلب من لزهر العكرمي الرجوع إليه على السابعة مساء من نفس اليوم في نزل الكنكورد في ضفاف البحيرة ..

شفيق جراية اكرم لزهر العكرمي لكن الاخير تمرّد

ومن هنا كانت بداية مصيبته بعد أن عبّر لاحقا شفيق الجراية عن إمتعاضه من جشع وإنتهازية لزهر العكرمي الذي أصبح يتردد فجرا على مقر إقامة شفيق العائلية في حالة سكر مدقع طالبا تمضية ما تبقى من الليلة عنده في ضفاف البحيرة وذلك حتى لا يعود إلى بيته في مظهر مقرف بهندام ملطخ بفضلات التقيّء والروائح الكريهة فما يكون من شفيق إلاّ إيقاظ أحد سواقه ليأوي لزهر العكرمي عنده .. تكرر هذا المشهد عديد المرات وكان شفيق يروي لي ما يتعرّض له من حرج عائلي ناتج عن علاقته مع لزهر العكرمي إلى أن أطرده ذات مرة من أمامه ولم يعد يجيبه في الهاتف .. فإنقلب الخرشي على سيّده متذرعا بالشقوق وشقوق الشقوق ونسي أنّه كان بونيشة عند وزير العدل النوفمبري الصادق شعبان يتقاضى 250 د شهريا وأشرف على صياغة كتاب تلحيس للمخلوع "بن علي .. بين الأصالة والحداثة" بعد أن كان جاسوسا مع مجموعة "أبو نضال" وضالعا في العديد من إغتيالات القيادات الفلسطينية في تونس وخارجها بعد أن هرب من الإعدام في بيروت في ثمانينات القرن الماضي ..
ولكن بعد مروره من خطة وزير معتمد لدى وزير الداخلية مكلف بالمهمات القذرة بعد الثورة شغل لزهر العكرمي خطة دهّان في تبييض جرائم النظام النوفمبري وقام بطمس حقيقة بشاعة دكتاتورية البوليس وأشرف على تزويق دهليز المآسي والآلام والدم والدموع في وزارة الداخلية لتزييف التاريخ وسمح للصهيوني برنار فيتوسي بالدخول إلى وزراة الداخلية وسحب جميع الوثائق التي تدين النظام النوفمبري في الجرائم المحلية والدولية والإرهاب والجوسسة .. وبقي ينحب على وضعه في قمامة التاريخ ليحاول الإنتقام من شفيق الجراية الذي تحوّل إلى رقم صعب بين النهضة ونداء تونس ..

وجد لزهر العكرمي ضالته في الغشير يوسف الشاهد الذي لا يكسب في رصيده السياسي سوى إنقلاب في إجتماع سوسة على الهيئة التأسيسية في نداء تونس وفرقعة الحزب الذي أوصل الباجي قايد السبسي إلى رئاسة الجمهورية ..
تسلل المدير العام لتفقدية الأمن سابقا توفيق بوعون إلى فريق الغشير بالوزارة الأولى ليقود حملات تصفية حسابات بين لوبيات وصولية متناحرة جعلت من المال والسياسة صراعا يقود نحو مواقع القرار والنفوذ .. ونسي الجميع أنّ توفيق بوعون كان مسؤولا أمنيّا سابقا تعلّقت به عديد القضايا في الفساد والتعذيب وهو من مجموعة الــ 42 كوميسار فاسد الذين عزلهم وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي وفيهم البعض ممن تسلل لاحقا للرجوع إلى الوظيفة الأمنية بعد أن هدأت زوبعة الطرد والعزل والإحالة على التقاعد الوجوبي المبكر ..

 

توفيق بوعون ابتز شفيق جراية

تودد توفيق بوعون لمعرفة شفيق الجراية من أجل إبتزازه بعد الثورة إلاّ أنّ هذا الأخير "بعثو يقضي" فجاءته الفرصة حاليا لينتقم من غريمه بعد أن كلّفه الغشير يوسف الشاهد بتحضير ملف مع فريقه الخاص بالوزارة الأولى في خصوص فساد شفيق الجراية وتوريطه في قضايا أخرى للتخلص منه وضرب نجل مولى الباتيندا الذي يخنق أداء يوسف الشاهد في رئاسة الحكومة ..

نسي الجميع أنّ رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب هو المحامي الشخصي لرجل الأعمال شفيق الجراية في جميع ملفات نزاعاته القضائية والجبائية والديوانية والبنكية وغيرها بعد الثورة وكان يتقاضى 15 ألف دينار شهريا لقاء أتعابه مدة سنوات إلى أن قرر شفيق الجراية إلغاء الإتفاق المبرم بينهما .. فكانت الطامة الكبرى التي إنطلق منها قانون الطوارئ في مقاومة الفساد سبع سنوات بعد الثورة في حملة إنتهت بعد أربعة أيام منذ إنطلاقها تكللت بإعتقال شفيق الجراية لتأديبه أولا وتوريطه إن لزم الأمر ..

هكذا بكل بساطة إلتقت جوقة المحامي لزهر العكرمي مع المحامي شوقي الطبيب والأمني الفاسد توفيق بوعون مع باقي العازفات من فرقة الغشير التي ترقص على أوتار الفرقة الخاصة للحرس الوطني في بير بورقبة والمدير العام للأمن الرئاسي رؤوف مرادع وآمر الحرس لطفي براهم المطلوب لدى العدالة والمستشار البجبوجي نور الدين بنتيشة الممنوع من السفر تحت إيقاعات بوطبيلة المرماجي كمال لطيّف ومعاوله الرخيصة ..

تورّطت هذه العصابة في إعتقال شفيق الجراية وفشلت في تلفيق تهمة صحيحة تبعثه وراء الشمس رغم تعهّد القضاء العسكري بالتحقيق في التهم الموجهة ضد شفيق الجراية بإستعمال قانون الطوارئ ..

تعاطف الرأي العام مع الموقوف بين المستشفى العسكري بتونس والثكنة العسكرية بالعوينة وتأجل سماعه لدى قلم التحقيق في غياب المؤاخذات المقنعة وصرحت النيابة العمومية بواسطة ناطقها الرسمي عدم إذنها وعدم علمها بإعتقال رجل الأعمال شفيق الجراية الذي أحرج إيقافه السلطة السياسية الحاكمة في البلاد التي تسرّعت في مصادرة ممتلكاته قبل أن تتفرع سريعا تركيبة لجنة المصادرة .. وهو إجراء تحفظي خضع دون سند ودون موجب إلى الحملة الإعلامية التشويهية التي تقودها معاول المرماجي كمال لطيّف ضد شفيق الجراية في صراع لوبيات المال والسياسة بين البلديّة والسواحليّة والصفاقسيّة في تجاهل تام لباقي تركيبة النسيج المجتمعي في تونس .. لذلك تخضع زوجة شفيق الجراية صبيحة اليوم 05 جوان 2017 الى البحث والتحري لدى إحدى فرق الحرس الوطني بالعوينة لعلّ باحث البداية يجد مخرجا يحفظ به قاضي التحقيق ماء الوجه في حبك التهم اللازمة في توريط رجل الأعمال شفيق الجراية .. ليتواصل فساد حكومة أولاد مفيدة مع عصابة أولاد حليمة .. وطز في أصحاب الكامور والسلاطنية .. وإلّي ما عجبوش .. يمشي يرهّز .. حسب القاموس البجبوجي .. وتلك هي حكاية أخرى .. وللحديث بقية ..

د. الصجبي العمري

Commentaires