
تعيش تونس تحت وطاة قانون الطوارئ المسمى بالامر عدد 50 لسنة 1978 المنظم لحالة الطوارئ والذي سنه الرئيس الحبيب بورقيبة لمحاربة الاتحاد العام التونسي للشغل وانما التحركات الشعبية واليوم يتحدد العهد مع الامر عدد 50 سيء الذكر وتعتمده الحكومة الحالية قصد ارباك الشعب واخماد مطالبه وترهيب مثقفيه وترويع رجال المال والاعمال قصد ضمان طول عمرها وتلهية الراي العام عن فشلها التام ...
وبعيدا عن التحليل السياسي نسوق جملة من الملاحظات علها تحرك ادمغة رجال القانون ووجدان السادة القضاة ومبادئ المحامين قصد التصدي للخروقات الحاصلة للدستور الجديد.
حيث تاسس الامر عدد 50 لسنة 1978 المتعلق بحالة الطوارئ على الفصل 46 من دستور سنة 1959 اي دستور الجمهورية التونسية القديم الملغى بعد ثورة 14 جانفي 2011 ؟
وحيث صدر الدستور الجديد لسنة 2014 والذي تزول وجوبا معه كل الاوامر والمراسيم والقرارات السابقة المنبثقة عن الدستور القديم والمتعارضة مع مبادئ واسس الدستور الجديد الذي اضحى يتمتع بمبدا العلويّة .
وحيث تفرض هرمية القوانين وجوب احترام نظام تدرج القواعد القانونية اي التزام القاعدة الادنى بحكم القاعدة الاعلى .
وحيث يفرض الدستور على جميع السلطات في الدولة من خلال تصرفاتها واعمالها وقراراتها التقيد وجوبا باحكام الدستور الجديد في اطار تطبيق مبدا تدرج القوانين وسيادة الدستور لها .
وحيث ان السلطة القضائية مطالبة قانونا بحل اشكالية التعارض القانوني بين النصوص القانونية غير المتساوية في المرتبة الالزامية لان القول بغير ذلك يمثل اخلالا بمبدا الشرعية وانكارا للعدالة .
وحيث يقتضي مبدا المشروعة وكفالة احترام السلطات العامة للقانون والالتزام باحكامه ان تحرص المحكمة الدستورية ان وجدت او المحكمة الادارية على تحقيق انسجام النظام القانوني للدولة وذلك بالحرص على ازالة التعارض الحاصل .
وحيث ولئن لم يصدر الغاء صريح لامر الطوارئ عدد 50 لسنة 1978 فان المشرع يلزم اعتماد الالغاء الضمني لهذا الامر المتعارض مع الدستور حماية للمشروعية والنظام العام.

Commentaires
Enregistrer un commentaire