شفيق جراية في رسالة مفتوحة : في العيد ال60 للجمهوريّة غابت قيم الجمهورية وعوّضها قانون الغاب؟


مساء يوم 25 جويلية 2017 والذي يصادف الاحتفال بالذكرى 60 لعيد الإستقلال نشرت الصفحة الرسمية لرجل الأعمال شفيق الجراية (المختطف والمعتقل تحت الإقامة الجبرية بالقاعدة العسكرية بالعوينة منذ يوم 23 ماي 2017 من اجل لا جريمة) والحاملة للتسمية "شفيق الجراية Chafik Jarraya "(صفحة فاسيبوكية من أكثر من 401 388 محبّ ومتابع) رسالة مفتوحة موجّهة من شفيق الجراية عبر محاميه إلى الشعب التونسي وهذا نصّها :

"مساء الخير:
للأسف في عيد الجمهورية غيّبت حسابات السياسة والمناصب أهم قيم الجمهورية "الحرية والكرامة والعدالة والنظام" ويحضر بدلا عندها ممارسات أشبه بقانون الغاب تصادر حريات الناس تحت عناوين كاذبة وتنتهك كرامة البشر باسم البحث عن أدلة الإدانة وتغيب العدالة في أبسط قواعدها ولا نرى غير الفوضى وتصفية الحسابات..
شفيق الجراية مواطن تونسي تمّ اختطافه يوم 23 ماي 2017 على طريقة الأفلام الهليودية وقيل وقتها أنّه يحاكم على خلفية ملف فساد ثم سرعان ما غيّروا التهمة وادعوا أنّه يحاكم لعلاقاته مع أطراف ليبية والحال أنهم جميعا استقبلوا وسافروا لمقابلة نفس الأطراف الليبية التي قابلها شفيق الجرايّة


شفيق الجراية معتقل بموجب أمر استثنائي لا يرقى إلى مستوى القانون لم يتم استعماله في تاريخ الدولة التونسية إلا مرّة واحدة أثناء أحداث اتحاد الشغل 26 جانفي 1978 ووضع تحت إقامة جبرية لا يتوفر فيها أي شرط من شروط الإقامة الجبرية كما نص عليها الأمر سيء الذكر..
شفيق الجراية تم انتهاك حرمة منزله وترويع زوجته وأبنائه أكثر من مرّة بمداهمات ليلية تذكرنا بحقبة زوار الفجر والحجة هي البحث عن أي شيء يدين شفيق الجراية الموقوف منذ أكثر من شهر..


شفيق الجراية محتجز في ثكنة العوينة منذ أكثر من 60 يوم دون أن يتم استنطاقه أو الاستماع إليه...
شفيق الجراية المتهم الوحيد الذي لا يسمح لمحاميه بالاطلاع على ملف القضية ونسخه
شفيق الجراية المتهم الوحيد الذي حكم عليه الاعلام المأجور بثبوت الادانة ومرّغ سمعته في التراب قبل أن تقول المحكمة كلمتها ودون مراعاة لمشاعر أهله وأبنائه...
هذا يعض من كثير من التجاوزات والانتهاكات التي تتعارض تمام التعارض مع قيم الجمهورية التي ثبّتها التونسيون في دستورهم مرّة أولى بعد طرد المستعمر وأكّدها في دستور الثورة في جانفي 2014... ولكنها للأسف تداس بأقدام من يفترض أنهم المؤتمنون على تطبيقها وعلى صيانتها...


ورغم ذلك لازلنا نؤمن بالجمهورية وبمبادئ الجمهورية وكل أملنا أن يكون ما يحدث مجرد سحابة صيف عابرة... عاشت تونس.. عاشت الجمهورية... ولا بقاء للمتلاعبين بمستقبلها وبمبادئها"





Commentaires