
مبروك السلطاني الراعي الذي طالته يد الارهابيين يوم 13 نوفمبر 2015 في جبل المغيلة أين ذبحوه و أرسلوا رأسه في كيس بلاستيكي الى عائلته التي لم تجد لها بديلا – في غياب الأمن- سوى حفظه في الثلاجة, ليقضي الراعي آخر ليلة له فوق الثرى مشطورا الى جزءين: رأس حفظ بين ماكان موجودا من أكل في الثلاجة و جثَة لم تتراقص عليها الكلاب بل ظلت تحرسها الى أن اهتدى اليها أهلها.
حادثة مروَعة زامنت موجة من الإعتداءات إرهابية في باريس اهتز لها العالم بما فيه رئيسنا الذي لم يبخل بآداء واجب العزاء وشدَ رحاله الى فرنسا لآداء واجب العزاء لفرنسا.. مخلَفا رعاياه تبكي الراعي مبروك في ذهول من هول ما أصابه ، و أصحاب السلطة والطامحين لها والطامعين فيها يتباكون أمام عدسات الكاميرا في محاولة للركوب على الحدث - كما عوَدونا في كلَ مرَة- في استعراض بائس لتضامنهم مع العائلة المنكوبة, مستغلين فقرهم و حاجتهم للتهكَم على سياسة الدولة..مبدين اسفهم على ما أصاب مبروك, مخفين نيتهم توظيف ما حدث لصالحم.
مأساة ذبح الراعي الذي لم يتجاوز 16 من عمره امام اعين ابن عمَه ذو 14 عاما كانت من أشنع الجرائم التي شهدناها والتي تناولها الاعلام أياما و سرعان ما انصرف عنها إلى غيرها من النوائب التي ماانفكَت تصيبنا منذ قيام الثورة المباركة ، ثمَ عاد ليذكرنا بها في استعراض لمجهودات الحكومة العظيمة للحد من معاناة عائلة الفقيد واتحافنا بصور للمسكن الذي قامو بيتهيئته لعائلته و مشروع تعبيد الأربع كيلوميترات الفاصلة بين منطقة المغيلة و جلمة.
و نحن لا نتكَر هذه اللفتة الكريمة من قبل وزارة التجهيز و الاسكان و نحييها على مجهودها الكبير في تحسين المسكن و تهيئته كتعويض على تقصير الدولة في حماية رعاياها.
ورغم مجهودات الدولة العظيمة في توفير سبل العيش الكريم لآل السلطاني، إلا أنَ ابنهم "خليفة السلطاني" أفلت من الحراسة المشددة التي نصَبت للحفاظ على أرواح المواطنين من غدر الإرهابيين، فكان جزاؤه الموت بنفس الطريقة الشنيعة التي مات بها شقيقه..
ونحن هنا نلقي كل اللوم على والدة الراعيين "زعرة السلطاني"، التي لم تتمكن من حماية أبنائها، و لم تتردد رغم فقدانها لإبنها مبروك، من ارسال إبنها خليفة للعمل في رعي الأغنام، طلبا للرزق دون أن تفكَر في ما يمكن أن ينجرَ عن تهوَرها و ابنها، من إرباك لسير العمل الحكومي و تعطيل لمواصلة الحرب على الفساد، و خاصة ما سينجرَ عن مثل هذه الحادثة من إجبارية تنقَل المسؤولين في هذا الشهر الكريم إلى ولاية سيدي بوزيد، و تكبَد مشاق السفر في هذا الطقس الحار..
حادثة مروَعة زامنت موجة من الإعتداءات إرهابية في باريس اهتز لها العالم بما فيه رئيسنا الذي لم يبخل بآداء واجب العزاء وشدَ رحاله الى فرنسا لآداء واجب العزاء لفرنسا.. مخلَفا رعاياه تبكي الراعي مبروك في ذهول من هول ما أصابه ، و أصحاب السلطة والطامحين لها والطامعين فيها يتباكون أمام عدسات الكاميرا في محاولة للركوب على الحدث - كما عوَدونا في كلَ مرَة- في استعراض بائس لتضامنهم مع العائلة المنكوبة, مستغلين فقرهم و حاجتهم للتهكَم على سياسة الدولة..مبدين اسفهم على ما أصاب مبروك, مخفين نيتهم توظيف ما حدث لصالحم.
مأساة ذبح الراعي الذي لم يتجاوز 16 من عمره امام اعين ابن عمَه ذو 14 عاما كانت من أشنع الجرائم التي شهدناها والتي تناولها الاعلام أياما و سرعان ما انصرف عنها إلى غيرها من النوائب التي ماانفكَت تصيبنا منذ قيام الثورة المباركة ، ثمَ عاد ليذكرنا بها في استعراض لمجهودات الحكومة العظيمة للحد من معاناة عائلة الفقيد واتحافنا بصور للمسكن الذي قامو بيتهيئته لعائلته و مشروع تعبيد الأربع كيلوميترات الفاصلة بين منطقة المغيلة و جلمة.
و نحن لا نتكَر هذه اللفتة الكريمة من قبل وزارة التجهيز و الاسكان و نحييها على مجهودها الكبير في تحسين المسكن و تهيئته كتعويض على تقصير الدولة في حماية رعاياها.
ورغم مجهودات الدولة العظيمة في توفير سبل العيش الكريم لآل السلطاني، إلا أنَ ابنهم "خليفة السلطاني" أفلت من الحراسة المشددة التي نصَبت للحفاظ على أرواح المواطنين من غدر الإرهابيين، فكان جزاؤه الموت بنفس الطريقة الشنيعة التي مات بها شقيقه..
ونحن هنا نلقي كل اللوم على والدة الراعيين "زعرة السلطاني"، التي لم تتمكن من حماية أبنائها، و لم تتردد رغم فقدانها لإبنها مبروك، من ارسال إبنها خليفة للعمل في رعي الأغنام، طلبا للرزق دون أن تفكَر في ما يمكن أن ينجرَ عن تهوَرها و ابنها، من إرباك لسير العمل الحكومي و تعطيل لمواصلة الحرب على الفساد، و خاصة ما سينجرَ عن مثل هذه الحادثة من إجبارية تنقَل المسؤولين في هذا الشهر الكريم إلى ولاية سيدي بوزيد، و تكبَد مشاق السفر في هذا الطقس الحار..
بالأمس أحرق "البوعزيزي" نفسه في محاولة لتبليغ صوته فخسر حياته واغدقت الهبات و المساعدات على عائلته التي خلَفت البلاد خرابا وهاجرت الى كندا.
فنسج على منواله الكثيرون الذين لسوء حظهم لم ينالوا شيئا.. فمشهد الحرق بات معتادا, قد ملَته السلطة و المجتمع و لم يعيد يثير في النفوس شيئا..
أصبحت الاعتداءات الإرهابية أكثر رواجا هذه الفترة.. كلَما ازداد العمليَة بشاعة كلَما ازداد وقعها في النفوس و كلَما حفلت المنابر الاعلامية بالسياسيين و الحقوقيين و امام كل هذا لا تجد الدولة خيارا غيرجبر الضرر المعنوي للمنكوبين في محاولة لاخراسهم و في سعي متواصل لاستبلاهنا.
و بعيدا عن السياسة..
يبدو انَ من سبل العيش الكريم في مجتمعنا تقتضي بالضرورة ان ندفع للحصل على ما نريد.. فإن حال فقرنا و خصاصتنا دون ذلك لا بدَ من التضحية بأحد أفرادنا وتقديمه قربانا مقابل حصول البقية على واقع يليق بإنسانيتهم.
فنسج على منواله الكثيرون الذين لسوء حظهم لم ينالوا شيئا.. فمشهد الحرق بات معتادا, قد ملَته السلطة و المجتمع و لم يعيد يثير في النفوس شيئا..
أصبحت الاعتداءات الإرهابية أكثر رواجا هذه الفترة.. كلَما ازداد العمليَة بشاعة كلَما ازداد وقعها في النفوس و كلَما حفلت المنابر الاعلامية بالسياسيين و الحقوقيين و امام كل هذا لا تجد الدولة خيارا غيرجبر الضرر المعنوي للمنكوبين في محاولة لاخراسهم و في سعي متواصل لاستبلاهنا.
و بعيدا عن السياسة..
يبدو انَ من سبل العيش الكريم في مجتمعنا تقتضي بالضرورة ان ندفع للحصل على ما نريد.. فإن حال فقرنا و خصاصتنا دون ذلك لا بدَ من التضحية بأحد أفرادنا وتقديمه قربانا مقابل حصول البقية على واقع يليق بإنسانيتهم.
بقلم: آمنة السعيدي
Commentaires
Enregistrer un commentaire