آمنة السعيدي: بين ترويض شعب يائس و تأمين مصالح حزب بائس.. مغضوب عليهم تحجبهم السجون و الشاهد يستحيل زعيما للمصلحين
أسقطت الحصانة مؤخرا عن مجموعة من رجال الأعمال الذين قدَموا للشعب ذات يوم في صور مصلحين و سياسيين و كبار مستثمرين، ليتحوَلوا بقدرة قادر إلى مورَطين في ملفات فساد كانت قد تعهدَت الحكومات المتعاقبة على تونس غضَ البصر عنها حتى جاء وعد الله و كتب ليوسف الشاهد أن يكون سببا في إصلاح البلاد و إنقاذها من لوبيات الفساد بعد أن نورَ الله بصيرته و أرشده إلى سواء السبيل..
فسبحان الله علاَم الغيوب، مقلَب القلوب و غافر الذنوب.. الذي حبا يوسفنا الصديق بنعمه و كشف له ما لم يكشف لمن قبله.. و أنعم علينا في هذا الشهر الفضيل بحرب على الفساد تبشَر بنيَة النهوض بالبلاد .. ليتداولها الإعلام و ينشغل فيها الرأي العام ويلهينا عن "شغب" المعتصمين المطالبين بحقهم في التنمية و التشغيل..و يحفظنا من فتنة المتمردين على هيبة الدولة و رفاهة الساسة و المسؤولين..
و سبحان الذي سخَر لنا يوسف الشاهد فأحيا ضميره على حين غرَة، وهداه إلى القيام بوظيفته الفعلية في محاربة الفساد و الكف عن التنديد بذلك عبر الخطابات..
و الآن، و بعد ان نجحت في استمالة الرأي العام و تشويش التركيز على تطوَر الإعتصام و حماية النظام...
هلا أفتيتنا يا يوسف في حكم من أكل من مال الفاسدين، وجعل منها أحزابا تحكم هذا الشعب المسكين؟
وحكم الذي تنكَر لوليَ نعمته الذي أغدق عليه من أمواله المشبوهة حتى بلَغه مراده و نصبَ حاكما خادما لمصالحه ، فلما فرغ منه واستغنى عن أمواله التي قد أبدلته السلطة خيرا منها.. تبرأ من فساده و ادَعى التوبة مكفَرا عن ذنوبه باعتقاله، بعد أن ملأ جيوبه من امواله.. وقدَمه قربانا يحفظه من لعنة الثائرين و يلهيه عن مطالب الشعب حتى يستكين، و قال إنما نحن اليوم مصلحون..
ألا انهم هم المفسدون و إنا بسياساتهم لعالمون..
بقلم: آمنة السعيدي
Commentaires
Enregistrer un commentaire