كتاب "دِيمُقرَاطِيّةُ الفَسَاد... في دكتاتورية الأحزاب"....في الاسواق

صدرت حديثاً عن شركة الثورة نيوز للنشر والصحافة الطبعة الأولی من كتاب (أيّامٌ في سجن "المرناقية": دِيمُقرَاطِيّةُ الفَسَاد... "في دكتاتورية الأحزاب") لاول سجين راي بعد ثورة 14 جانفي محمد ناعم الحاج منصور بالاشتراك مع شقيقه الاستاذ المعز الحاج منصور ....
عدد صفحات الكتاب : اكثر من 300 صفحة
ثمن النسخة للعموم : 16 دينار تونسي
لتسجيل طلبياتكم الرجاء الاتصال بالرقم : 22706206 او عبر الفاكس : 73273240
مقدمة الكتاب :
في هذا النص الجامع خواطر نبعَت في سريّة السجن، في دولة "الباجي قايد السبسي" ... كنت في الزنزانة وحيدا، يحرُسني العسَس، وتَرْقبني أجهزة الاستخبار... حُرمتُ الأكل والنوم وزيارة الأهل، لأنني وقَعْتُ على عيون الفساد وعروق الرّذيلة في الدولة.
كانت الكتابة في السّجن حرامًا مستحيلا... لكنّني كتبت بعينيَّ حبرًا للألم والقهر والرجولة والشرف... كنت أرسل أفكار الروح كحَمام زاجل يحكي خبر القلم وهو يُقارع الاستبداد الناهض من تحت الرّماد... وحين كسرت قيدي، ووطَأتُ حرّيتي بفُحُولتي، جمعت تلك المقالات التي نشرتْها صحيفتي وأنا نزيل في سجن المرناقية، فإذا هي سيرة ذاتية، وسفرٌ في النّثر... كانت أفكارا وخواطر متداخلة في السياسة والقانون والدين والتاريخ واللغة والقيم... وكانت كشفا ل"مافيات" المال والسياسة والإعلام بعد الربيع الزائف، وتأريخا للحظة عبث في تاريخ تونس المعاصرة... إنه وعي الإنسان الفرد يتصدّى لـ"ميكانزمات" الفساد، بل هو ثبات الإرادة الحرّة في مُنازلة قوى الشر والقهرّ.
كنت أنا مُحاصرا في السجن... ومُنع عنّي القرطاس والقلم... لكنها كانت جرَاءَتي أنا على سيف الجلاّد في دولة الرّذيلة والرّشوة والنّفاق... كنت أتحدّث إلى المحامي لساعات، أُلقّنه لغتي ومواقفي وأخباري من داخلة الحَبْس... وكنت أحيانا أخرى أكتب على ورق ممزّق مَطويّ، بعض الأفكار والأنباء يحملها المحامي ورقا سريّا إلى شقيقي.
كذا وُلد الكتاب في رحم السجن، مدوّنا بلغة أخي، إلاّ أنه صوتي أنا، "...وهَارُون اشْدُدْ به أزْري وأشْركْهُ في أمْري "... كان هو الرّاوي، وكنت "أنا" زعيم الخبر، بيد أنه خبر من صميم الحقيقة والواقع... كانت وثبة فارس محارب ضدّ ديمقراطية الفساد ودكتاتورية الأحزاب.

Commentaires