Accéder au contenu principal
سيفاكس آرلاينز Syphax Airlines - الحلقة 1: فضيحة النظام السياسي وتورّط وزير المالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي في الفساد ؟
لكي نفهم قضية سيفاكس آرلاينز Syphax Airlines علينا أن نعود إلى البدايات: سنة 2011، حيث أسس السيد محمد فريخة شركته (برأس مال قدره 15 مليون دينار موزعة على 3 ملايين سهم بقيمة 5 دينارات للسهم الواحد( وتحصل على رخصة الطيران الدولي التجاري بسرعة قياسية لا يعرف سرّها سوى السيد سالم الميلادي وزير النقل السّابق في حكومة محمد الغنوشي والباجي قايد السبسي، وقد يكون استعجل الإجراءات ليشغل وبنفس السرعة منصب مديرا عاما لسيفاكس آرلاينز مباشرة بعد خروجه من الحكومة.... ؟
خلال التسعة أشهر الأولى لنشاطها، سجلت الشركة خسارة صافية ب14 مليار(أي أنها أكلت 90٪ من رأس مالها) ممّا هدّد بإفلاس الشركة الفتية وانهيار برنامجها الطموح لتكون شركة الطيران الأولى في تونس
لم يستطع السيد محمد فريخة إقناع مستثمرين أو شركاء جديين يتحملون معه أعباء السنوات الأولى من عمر شركة الطيران الفتية فقرر اللجوء الى بورصة الأوراق المالية وإدراج الشركة في البورصة تمهيدا لطرح نصف أسهمها للبيع .... ؟

الهدف هو توفير السيولة النقدية اللازمة للاستثمار في نشاطها المستقبلي تحت عنوان جذاب: الترفيع في رأس المال للدخول في برنامج ضخم وطموح حتى لا نقول خيالي ومُغالط: إذ قدّر السيد فريخة قيمة شركته (الخاسرة 14،5 مليار ب 36 مليار...وعرض 2،5 مليون سهم للبيع بقيمة 10 دينارات للسهم الواحد... ؟
بنى السيد فريخة برنامجه الاستثماري وقيمة أسهمه على مجموعة من الأحلام ترقى الى مستوى الأوهام أهمها:
• خطوط:تونس/مونتريال،تونس/بيكين و تونس/نيويورك
•كراء سبع طائرات بعيدة المدى long courier موجهة لاكتساح وجهات جديدة في القارات الخمس
• 73 رحلة أسبوعية إلى 22 وجهة
• مليون و300 ألف مسافر في 2015
• مذكرة تفاهم مبدئي بدون أي التزام أو تسبقة أو عقد ملزم مع شركة آرباص لشراء 12 طائرة ب800 مليون دولار

لم تكلف إدارة بورصة تونس ولا مؤسسة تقييم الأسهم ولا المجلس الأعلى للسوق المالية أنفسهم عناء التثبت من وجاهة وصحة البرنامج ولا الإمكانية الفعلية لتحقيقه على المستوى التقني والمالي :
• سيفاكس لا تملك طائرات لتنفيذ البرنامج،
• ولا تتوفر على طاقم تقني لذلك
• وليس لها سيولة نقدية لتوفير مبلغ الضمان المالي اللازم حتى لكراء الطائرات فضلا عن برنامج مالي لشراء ال12 آرباص
• وليس لها أملاك عقارية او منقولة يمكن استعمالها كضمان
• ولا يوجد اتفاق مع السلطات الكندية على آليات تنظيم رحلات مباشرة من تونس
• ولا يوجدُ بروتوكول نقل جوي بين تونس والصين لتشغيل خط تونس الصين(غير موجود الى اليوم، ويتطلب عام ونصف على اقل تقدير لاستكمال شروط إمضائه(
ومع ذلك، تم الترخيص لإدراج سيفاكس في البورصة والترفيع في رأس مالها بضمان معنوي من السلطات العليا لبورصة تونس للأوراق المالية والمتدخلين فيها لتبدأ سلسلة الكوارث:
أولا، كبار المستثمرين والمؤسسات المالية سرعان ما تفطنوا لاستحالة تنفيذ البرنامج ماليا وتقنيا، وامتنعوا عن شراء الأسهم
ثانيا، للأسف أغرى البرنامج المغالِط صغار المستثمرين(les petits porteurs) بالربح السريع و تهافتوا على أسهم الشركة بسعر يفوق بكثير قيمتها الحقيقية (وكثير منهم أفلس جراء هذه المغالطة(
ثالثا، تبين للجميع أن برنامج الشركة المعروض على العموم خيال في خيال:لا خط مونتريال، ولا خط الصين ولا الطائرات ولا ال73 رحلة أسبوعية .....
رابعا، نشرت الشركة تقريرها المالي لسنة 2013 وجاء مخالفا للتوقعات وتضمن خسائر ب18 مليار
خامسا، إنهارت الأسهم بعد أشهر من تداولها (وصلت الى 3،9 دينار للسهم الواحد سنة 2014)
سادسًا،إضطرت سلطة البورصة إلى وقف تداولها في 18 نوفمبر 2014
سابعا، أصدرت هيئة البورصة تقريرا يتهم فيه سيفاكس بالتظليل والمغالطة في الأرقام والتقارير المالية بما أدّى الى تضخيم سعر الأسهم عند طرحها على العموم منذ البداية
وبالتالي أجبرت هيئة البورصة بناء على ذلك السيد محمد فريخة على القبول بقرارها الصادر يوم 20 أوت 2015 والذي يلزمه بشراء 2 ملايين و400 سهم من صغار المساهمين بسعر 3،9 دينار للسهم الواحد.
وهو القرار الذي اعترض عليه السيد محمد فريخة أمام المحكمة وأوقف تنفيذه
خلاصة مرحلة 2011/2014:
أولا: سيفاكس باعت أوهام كاذبة إلى المساهمين في البورصة وجمعت 25 مليون دينار لتغطية خسائرها السابقة واللاحقة (والحال أن البورصة جُعلت للاستثمار وليس لتغطية الديون (
ثانيا،تواطئ الهيئات العمومية المشرفة على البورصة(CMF وBVMT) ) ومؤسسة تقييم الأسهم، والخبراء المحاسبون الذين قاموا بالتقييم المالي للشركة قبل إدراجها في البورصة
أتوفر شخصيًّا على دليل قطعي بأن الCMF (كان يشرف عليها زمنها محمد الفاضل عبد الكافي الوزير الحالي في حكومة الشاهد) كانت على علم بأن برنامج سيفاكس Syphax Airlines لترفيع رأس مالها عبر البورصة يحتوي على مغالطات مالية وتقنية صارخة .... ؟
ثالثا،هذه المرحلة أسست للكوارث القادمة: الإفلاس، إستباحة مقدّرات الدولة ومهزلة الأحكام القضائية fait maison التي حولت تونس إلى دولة مارقة على المستوى الدولي... ؟
.................يُتبع.
النائب بمجلس نواب الشعب
الصحبي بن فرج
Commentaires
Enregistrer un commentaire