Accéder au contenu principal
نجل سجين الرأي الدكتور الصّحبي العمري يتوجّه برسالة مفتوحة إلى الحقوقيين والإعلاميين والمدوّنين :
توجّه مساء أمس الأحد 03 سبتمبر 2017 المهندس محمد ياسين العمري نجل الدكتور الصحبي العمري برسالة مفتوحة إلى من يهمّه أمر العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان وحريّة الرأي والتعبير يطالب من خلالها بالتدخل العاجل لفائدة والده الدكتور السجين الصحبي العمري المبتور الأرجل والموجود حاليا بالسجن المدني بالمرناڨية لإطلاق سراحه نظرا لوضعه الصحّي الذي يزداد تعكيرا يوما بعد يوم ...
وهذا نصّ الرّسالة المفتوحة نشرها محمد ياسين العمري نجل الدكتور سجين الرأي على صفحته الفايسبوكية الرسمية Mohamed Yacine Amri:

تونس في 03 سبتمبر 2017
السّادة الكرام،
أما بعد،
حيث لا تخفى عنكم حقيقة الوضع الصحي الحرج لوالدي الدكتور الصحبي العمري مبتور الرجلين من جراء التعذيب في الحقبة النوفمبرية
و التي تستوجب رعاية خاصة 24/24 ساعة،خصوصا و أنه يعاني من انسداد حاد في الشرايين ...كما لا تخفى عنكم مواقفه الحادّة من الأزمات المتكرّرة التي تعيشها البلاد منذ مدة والتي كانت نتيجة خيارات سياسية لم تراع في مرحلة أولى مصلحة الوطن والمواطنين ...وكغيره من المدونين الممنوعين من الظهور الإعلامي قرر الدكتور الصحبي العمري المقعد على كرسي متحرك أن يجعل من أصابع يديه المبتورة جزئيا وأن يتّخذ من صفحته الوحيدة بموقع التواصل الإجتماعي "الفايسبوك" مصدرا للتبليغ عن الفساد المتفشّي في مفاصل الدولة قبل وبعد 14 جانفي 2011 ...وعلى خلفيّة تدويناته التي يفضح فيها الفساد والذي يتستّر عليه رئيس هيئة إنعاش الفساد والمفسدين الذي سبق وأن صرّح في إحدى القنوات التلفزية أن أعضاء الحكومة الحالية "نظاف" ولا تتعلّق بأيّ منهم قضية فساد،في حين بيّن والدي الدكتور الصحبي العمري بالحجج والبراهين أن أحد الوزراء تتعلّق به جريمة ديوانية تتمثّل في تهريب عملة وهو محكوم بالسجن 4 سنوات وهو الٱن في حالة سراح أما والدي فقد تمّ إيداعه السجن من أجل تدوينة ...حيث أن تدوينات الدكتور الصحبي العمري كانت مصدر إرباك وقلق لشخصيات سياسية شاءت الأقدار والصدف والمحاباة أن تكون نافذة في الدولة وهو ما دفعهم إلى تهديده بالسجن ثم بالتصفية الجسدية إن لم يتم حذف تلك التدوينات من حسابه الخاص ..
وحيث أن دستور 2014 في فصله 31 ينصّ على أن حرية الرأي والفكر والإعلام والنشر مضمونة ولا يجوز ممارسة أي رقابة على هذه الحريات ....فلا داعي للتذكير والتدقيق بما تعرّض له والدي من حيف وظلم قبل وبعد الثورة من طرد تعسفي من الوظيفة العمومية،حرمانه من تركيب أرجل إصطناعية حتى يستعيد حركيّته كذلك حرمانه من جراية التقاعد وذلك بخلق تعقيدات إدارية لا مبرّر لها ..وحيث تعمّدت عديد الصّفحات المأجورة من معاول القصر الرئاسي نشر تدوينة تضمّنت أبشع النّعوت تجاه والدي وهو ما دفعه إلى نشر ردّ على صفحته سيما أن الأمر يمسّ بكرامة العائلة..(الصورة أسفل النص(...وحيث ينصّ الفصل 30 من دستور ما بعد الثورة أنه لكل سجين الحقّ في معاملة إنسانية تحفظ كرامته و الحال أن الغاية من إيداع والدي المقعد السجن المدني بالمرناڨية قبل عيد الإضحى ليست إلا محاولة بائسة لإهانته والمسّ من كرامته خاصّة وأنه غير قادر على قضاء حاجياته بمفرده ....كما ينصّ الفصل 38 من الدستور أن الصحّة حقّ لكل إنسان .. فلماذا يمنع والدي إلى حدّ هذه الساعة من حقّه في العلاج و التداوي؟ فهل بدأت بوادر التصفية الجسدية تظهر بالسجن المدني بالمرناڨية ؟
هو طبيب تونسي .. ومدوّن .. ومن ذوي الإحتياجات الخاصة .. مبّلغ عن الفساد .. تمّ الزجّ به في السّجن من أجل إرتكاب أمر موحش يمسّ من شخص رئيس الدولة وقذف رئيس هيئة إنعاش الفساد و المفسدين ... فلماذا لم تدقّق الجهات الأمنية والقضائية في المعلومات التي نشرها والدي عبر صفحته ؟ يبدو أنه لا مجال للحديث عن حريّة التعبير خاصة إذا ما تعلق الأمر برئيس الجمهورية وحاشيته. ..؟
لذا والحال تلك، الرجاء من جميع الشرفاء الغيورين على وطنهم التصدّي لهذه المظلمة....
والسلام
محترمكم محمد ياسين العمري
22887883
Commentaires
Enregistrer un commentaire