Accéder au contenu principal
النهضة عين على السلطة والأخرى على الدعوي؟
لم يطل صبرها وأعربت عن حقيقتها على لسان الناطق الرسمي للحركة الخميري وصرح أن مشروع المساواة بين المرأة والرجل وان ترجم في شكل قانون وعرض على البرلمان سيكون ماله الرفض لتعارضه مع الشريعة ومقاصدها كما عبّر عن شراهتها ورغبتها في البقاء في السلطة وذلك بدعوة رئيس الحكومة إلى حوار عاجل بخصوص التحوير الوزاري هي خلاصة الموقف الرسمي للنهضة من المستجدات التي تعيشها تونس اليوم موقف يعبر عن حقائق ودلالات من حيث علاقتها بالدعوي والديني وكذلك رغبتها في السلطة ... ؟

1 - فصل الدعوي عن السياسي :
كان هذا الشعار من أهم ما تبجّحت وزايدت به حركة النهضة في مؤتمرها الأخير وهي تسعى الى الإيهام برسالة مفادها نضج هذا التنظيم السياسي القائم على مرجعية دينية إسلامية ووصوله الى حالة الفصل بين السياسي الدنيوي القائم على المدنية وإدارة الشأن السياسي على قاعدة التداول الانتخابي على السلطة واحترام المؤسسات التي نص عليها الدستور وترك الجانب الديني الدعوي في إطار ممارسة الشعائر الدينية داخل الأطر الشرعية كالمساجد وإتيان الفرائض دون مساس بمدنية الدولة...
هذا الشعار الرنّان الجذّاب وفي أول امتحان سقطت المساحيق عن وجه الحركة واعني فكرة البحث والسعي الى بلورة مشروع يحقّق المساواة بين المرأة والرجل قد يتوّج بمشروع قانون يعرض على السلطة التشريعية بنيّة المصادقة من بداية الفكرة خرج اغلب قادة الحركة باستثناء كبيرهم الغنوشي وجنحوا الى المراوغة وهي طبيعتهم وتفنّنوا في تمطيط الدستور وتحدّثوا على أن تونس دولة دينها الإسلام وهم بذلك يعلنون عن رفضهم الضّمني لهذا المشروع ...لم يطل الانتظار فالناطق الرسمي للإخوان المسلمين في تونس قالها صراحة مشروع مرفوض لتضاربه مع القران والشريعة هذا الرفض أكد وان النهضة هي حركة دينية عمودها الفقري الدعوي والديني وما هاته المناورات ومنها فصل الدعوي عن السياسي سوى سعيا لإيهام الرأي العام الوطني والدولي بكونها حركة نضجت وانصهرت في المدنية بدليل وان كبيرهم الغنوشي بات يستنبط ويبتكر مصطلحات للهروب من صفّ الإسلام السياسي المتشدّد فالرّجل حاول جاهدا التفصّي ولو بالقول والخطاب من حركة الإخوان المسلمين كما قال بأنهم مسلمين ديمقراطيين وكأنه هناك إسلام ديمقراطي وإسلام ديكتاتوري .... ؟

2 - شراهة النهضة للسلطة :
الناطق الرسمي للنهضة دعا رئيس الحكومة الشاهد إلى حوار عاجل بخصوص التحوير الوزاري القادم هذا الاستحثاث والاستعجال لا افهمه في نظري إلا ضمن سياق واحد وهو إبداء الحركة رفضها الصريح الى العديد من الأصوات أولها موقف الأمين العام لاتحاد الشغل الذي طالب إجراء التحوير مراعاة لمصلحة البلاد والتعّويل على الكفاءات أي التكنوقراط لكون الأحزاب ومن خلال الحكومات المتعاقبة فشلت فشلا ذريعا في إدارة دواليب السلطة بدليل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي نتخبّط فيها اليوم ... ؟
دعوة حركة النهضة الى الحوار العاجل لا غاية من ورائه سوى ضمان البقاء في السلطة هذا إن لم تسعى الى تعزيز تواجدها من خلال هذا التحوير وذلك بالظفر بمزيد الحقائب في الحكومة ... ؟
هاته الرغبة في البقاء في السلطة كشريك وان ظاهريا تمثيايتها ضعيفة من حيث الحقائب لكنها تعرف جيدا وأنها الحاكم الفعلي من خلال فرض القرار والخيار خصوصا بعد ضمانها وتأكدها من تمتّن التحالف اليميني بينها وبقايا نداء السّبسي الابن وهو الذي أبدى الطاعة والمرونة للغنوشي وهو ما زاد في عزلة رئيس الحكومة وضعف الحزام السياسي المساند له ليبقى سجين املاءات النهضة بدليل تلبيته رغبة الغنوشي بعدم الترشح للاستحقاق الرئاسي القادم 2019 والقادم أسوا....
المحامي الأستاذ جلال الهمامي
Commentaires
Enregistrer un commentaire